الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

357

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

3 2 - أشربة الجنة ! أوردت الآيات الشريفة أوصافا متنوعة لأشربة الجنة ، ويظهر أن لشاربيها من اللذة الروحية المعنوية ما لا يمكن وصفه أو خطه بقلم . فالآية ( 21 ) من سورة الدهر ، تصفه بالطهور : وسقاهم ربهم شرابا طهورا . والآيات ( 45 - 47 ) من سورة الصافات ، تصفه بالزلال واللذة والصفاء ، وأنه لا يؤدي لأذى ولا يذهب بالعقول : يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون . والآية ( 5 ) من سورة الدهر ، تصفه بأنه مخلوط بمادة باردة ملطفة ( الكافور ) : يشربون من كأس كان مزاجها كافورا . والآية ( 17 ) من سورة الدهر ، تقول عنه بأنه مخلوط بالزنجبيل : ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا . وجاء في الآيات المبحوثة : وكأسا دهاقا أي : زلالا صافيا . وفوق كل هذا وذاك ، فمن هو الساقي . . . إنه الله تعالى ! ! يسقيهم بيد قدرته وعلى بساط رحمته ، تقول الآية ( 21 ) من سورة الدهر : وسقاهم ربهم . . . اللهم ! اشملنا بعفوك ، واسقنا من فيض شربك يا أرحم الراحمين . . . * * *